المتقي الهندي

462

كنز العمال

وأنا شاهد عن قول الله تعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) فقال : حدثنا أبو صالح عن عبد الرحمن بن غنم أنه كان في مسجد دمشق مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم معاذ بن جبل ، فقال عبد الرحمن : يا أيها الناس ان أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي ، فقال معاذ بن جبل : اللهم غفرا أو ما سمعت رسول الله صلى عليه وسلم يقول حيث ودعنا : ان الشيطان قد يئس ان يعبد في جزيرتكم هذه ، ولكن يطاع فيما تحقرون من أعمالكم فقد رضي فقال عبد الرحمن أنشدك الله يا معاذ ، أو ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من صام رياء فقد أشرك ، ومن تصدق رياء فقد أشرك ، ومن صلى رياء فقد أشرك فقال معاذ : لما تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ) شق على القوم ذلك ، واشتد عليهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو لا أفرجها عنكم ؟ قالوا بلى يا رسول الله ، فرج الله عنك الأذى ، فقال : هي مثل الآية في الروم : ( وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله ) فقال صلى الله عليه وسلم : من عمل رياء لم يكتب له ولا عليه . ( ك ) .